السيد علي الحسيني الميلاني
252
نفحات الأزهار
العرفا الواسطي - بقراءتي عليه فأقر به - قلت له : أخبركم أبو بكر أحمد بن عبيد بن المفضل بن سهل بن بري الواسطي ، وأخبرنا أبو غالب محمد بن أحمد ابن سهل النحوي - سنة أربع وخمسين وأربعمائة - نا أبو الحسن علي بن الحسن الجاذري الطحان قالوا : نا محمد بن عثمان بن سمعان المعدل الحافظ الواسطي ، نا أبو الحسن أسلم بن سهل الرزاز المعروف ببحشل الواسطي ، نا وهب بن بقية أبو محمد الواسطي ، نا إسحاق بن يوسف الأزرق - وهو واسطي - عن عبد الملك بن أبي سليمان ، عن أنس بن مالك قال : دخلت على محمد بن الحجاج فقال : يا أبا حمزة حدثنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا ، ليس بينك وبينه فيه أحد ، فقلت : تحدثوا ، فإن الحديث شجون يجر بعضه بعضا ، فذكر إنسان حديثا عن علي بن أبي طالب ، فقال له محمد بن الحجاج : عن أبي تراب تحدثنا ؟ ! دعنا من أبي تراب ! فغضب أنس وقال : ألعلي تقول هذا ؟ [ أما والله إذا قلت هذا ] لأحدثنك حديثا فيه سمعت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ليس بيني وبينه أحد : أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، يعاقيب ، فأكل منها وفضلت فضلة وشئ من خبز ، فلما أصبح أتيته به فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطائر ، فجاء رجل فضرب الباب ، فرجوت أن يكون رجلا من الأنصار ، فإذا بعلي فقلت [ رسول الله صلى الله عليه وسلم على حاجة ] فرجع ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير ، فجاء رجل فضرب الباب ، وإذا به علي ، فقلت : أليس إنما جئت الساعة ، فرجع ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير ، فجاء رجل فضرب الباب ، وإذا به علي ، فسمعه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إئذن له ، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : اللهم وإلي ، اللهم وإلي .